محسن عقيل
764
طب الإمام الكاظم ( ع )
طاس مملوء ماء ، فيحصل منه دوائر متراجعة من المحيط إلى المركز ، وقيل : إنّ لكلّ صوت صدى ، وفي البيوت إنما لم يقع الشعور لقرب المسافة فكأنّهما يقعان في زمان واحد ، ولهذا يسمع صوت المغني في البيوت أقوى ممّا في الصحراء « 1 » . الحنجرة والصوت : أما بالنسبة إلى الحنجرة فتقع في قمة الحلق ، وفيها الأحبال الصوتية ، وهي عبارة عن غشاءين رقيقين موضوعين على هيئة حرف ( V ) وفي حالة عدم الكلام يبتعد طرفا حرفا ( V ) عن بعضهما . أما عند الكلام فإن الطرفين يتقاربان ويحكم تقاربهما بعض العضلات . وعندما يمر الهواء بينهما يحدث فيهما بعض الاهتزازات التي تخرج أصواتا مختلفة ، والحبال الصوتية عند النساء والأطفال قصيرة نوعا ما ، لذلك فإنّ أصواتهم مرتفعة النغم . أما الرجال فحبالهم الصوتية أطول ولذلك فإن أصواتهم أعمق . ويبلغ طول الحنجرة نحو 5 سنتميتر ، وهي توضع سطحيا في الأمام وتتجاوز في الخلف البلعوم الحنجري وأجسام الفقرات الرقبية الثالثة والسادسة ، ترتفع الحنجرة بفعل العضلة الحنكية البلعومية ، أما جوف الحنجرة فينقسم إلى ثلاثة أقسام هي : الدهليز ، والبطينين مع المزمار ، والجوف تحت المزماري ، وذلك لوجود طيتين مزدوجتين هما الطيتان الدهليزية والصوتية ، وتتمادى مخاطية الحنجرة مع مخاطية البلعوم الحنجري في الأعلى ومع مخاطية الرغامى في الأسفل . يعصب مخاطية الحنجرة العصبان الحنجريان العلوي والسفلي ، كما تتألف الحنجرة تشريحيا من عدة غضاريف وعضلات خارجية المنشأ وداخلية وأربطة ، ومدخل الحنجرة هو المجرى الذي يصل البلعوم الحنجري بجوف الحنجرة . تحده في الأمام الحافة العلوية للفلكة وفي كل جانب الطية الطرجهالية الفلكية ، وفي الأسفل والخلف الطية بين الطرجهاليين ، يحول إنفلاق مدخل الحنجرة دون دخول الطعام أو الأجسام الأجنبية إلى جوف الحنجرة . الماء : وأما الماء فهو من ضروريات الحياة لأسباب عديدة ، فالمادة الغروية التي
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 59 / 15 - 16 ، باب آخر في تشريح البدن وأعضائه .